
مقالة «استراتیجیة أبو لهب» - ۱
المؤلف
حسین کهفی
تاريخ النشر

بسم الله الرحمن الرحیم
استراتيجية أبي لهب (رقم ١) - نقدٌ لمجموعة مقالات سروش وگنجی
بعد نشر مقالات ومقابلات متنوعة للسيد عبدالكريم سروش حول «بسط التجربة النبوية» واعتبار أجزاء كبيرة من القرآن الكريم «عَرَضِيَّة» (أي تاريخية وظرفية)، دأب تلميذه السيد أكبر گنجي منذ فترة على كتابة سلسلة من المقالات في المواقع الإخبارية بهدف تدعيم وتعزيز أفكار أستاذه. تتضمن أقواله جوانب متعددة سنرد عليها جميعاً بالمناسب في حينه. جوهر حجته يقوم على أن القرآن بأكمله عَرَضِي، وأنه ليس إلا تجربة شخصية لإلهام داخلي اقتناه النبي الأكرم (ص) بنفسه.
يزعم گنجي أن النبي الأكرم (ص) كان في جوهره شاعراً، شأنه شأن مولوي وسعدي وحافظ[1]، وأن القرآن في مستوى ديوان شعر نبَع من قلب النبي الأكرم (ص) - لا أنه شيء أوحي إليه من الله تعالى[2]. وعلاوة على ذلك، حتى لو افترضنا صدق النبي، فإن مشاهداته وتجاربه الباطنية ليست إلا أوهاماً وخيالات، تخلو من أي حقيقة في العالم الخارجي؛ وبالتالي فإن آراءه حول العالم الواقعي تعتبر باطلة[3]. ويذهب إلى أبعد من ذلك فيزعم أن القرآن ينتمي أساساً إلى عصره التاريخي الخاص، وقد فقد فعاليته وهدايته للأجيال اللاحقة[4]. كما يدعي أن الروايات التاريخية في القرآن، التي تشكل جزءاً كبيراً من آياته، ليست إلا أساطير تعود إلى نفس الخرافات والفولكلور السائدة في ثقافة ذلك العصر[5]. وقد أثيرت نقاط أخرى في سلسلة مقالاته، سنتناولها في موضعها المناسب.
لمثل هذه الأقوال ضد القرآن الكريم والنبي الأكرم (ص) سابقة تاريخية طويلة، إذ بدأت بالتزامن مع بدء بعثته النبوية. وهذا النوع من المعارضة الكلامية والتشكيك العقائدي لم يغب عن منظور القرآن الشامل والمستقبلي. فالقرآن لا يعتبر هذه المعارضات ضد الحق مقتصرة على زمانه؛ بل يراها متجذرة بعمق، وذات تاريخ طويل في مسار الأديان، ويقر بأن جميع الأنبياء واجهوا مثل هذه المعارضات عبر تاريخ البعثات النبوية.
ونظراً لسعة الآيات القرآنية التي تتناول هذه الأنواع من الإنكار والمعارضة، يبدو أن الجذور العميقة لمثل هذه الآراء وأساليب المقاومة تكمن في الأبعاد المعقدة للنفس البشرية - على المستويين الفردي والجماعي - إذ تكررت هذه الظاهرة بشكل موحد عبر جميع عصور البعثات النبوية. وقد كشف القرآن عن هذا التكرار التاريخي والنمط الثابت للمعارضة.
قبل الرد المباشر على الشبهات المثارة، من المناسب أن نستعرض بإيجاز الآيات القرآنية في هذا الشأن. خُصِّصت سور عديدة في القرآن لعرض آراء معارضي الأنبياء وتحليل هذه المنظورات. وفي زمن النبي الأكرم (ص)، كان من ألد المعارضين الذين طرحوا نفس هذه الادعاءات بالضبط أبو لهب - وهو الرجل الذي نزلت سورة كاملة باسمه. وأبو لهب ليس مجرد شخصية تاريخية؛ بل يمثل جميع معارضي الأنبياء عبر العصور - أولئك الذين تولوا القيادة الفكرية والنظرية لجبهة المعارضة ضد أنصار الحق. وإذا نزلت سورة في القرآن باسمه، فهي في الحقيقة باسم جميع «أبي لهب» الذين عارضوا الأنبياء في الماضي وسيعارضونهم في المستقبل. كما خُصِّصت سور عديدة أخرى لتفصيل استراتيجية أبي لهب هذه، من أجملها وأكثرها إعجازاً سورة الشعراء. هذه السورة، التي نزلت تقريباً بالتزامن مع سورة المسد (لهب)، تعنى بكاملها ببيان طبيعة الاعتراضات التي أثارها معارضو الأنبياء العظام - كنوح (ع)، وإبراهيم (ع)، وهود (ع)، وصالح (ع)، وموسى (ع)، وغيرهم - وأخيراً النبي الأكرم نفسه (ص).
يمكن تصنيف نوع المعارضة التي استخدمها «أبو لهب» عبر التاريخ، وعلاقتها بادعاءاتهم حول الحق، على النحو التالي:
أولاً: عندما يعلن الأنبياء أنهم رسل الله وموحى إليهم من عنده، يصفهم معارضونهم بالكاذبين وينكرون نبوتهم ورسالتهم جملةً وتفصيلاً.
ثانياً: عندما يتوسع الأنبياء في شرح ما أدركوه من الواقع الغيبي، معلنين أنه إلى جانب هذا العالم الفاني يوجد كون عظيم - الجنة، والنار، والبعث، والملائكة، والملكوت، والعرش، واللوح، والقلم، وغير ذلك - يصفهم معارضونهم بالجنون والمس الشيطاني أو الاضطراب النفسي.
ثالثاً: عندما يقوم الأنبياء، إضافة إلى الأدلة العقلانية والمنطقية، بمعجزات وخوارق لتأكيد دعواهم، يشهد معارضونهم هذه المعجزات ذاتها ومع ذلك يصفونهم بالسحرة والمشعوذين.
رابعاً: عندما يحذر الأنبياء من ضرورة الاقتداء بتاريخ الأمم السابقة، وأن مصير تلك الأمم - الذي انتهى ضمن الإطار الإلهي (سنة الله) - ينبغي أن يكون منار هداية وقدوة للمستقبل، يرد معارضونهم بالقول بأن هذه ليست إلا أساطير الأولين، وخرافات تنتمي إلى ماضٍ خيالي، لا تصلح إلا لعصرهم التاريخي.
خامساً: مع أن جميع الاتهامات السابقة وُجِّهت أيضاً للنبي محمد (ص)، إلا أن استراتيجية أبي لهب، في تطورها التاريخي، أضافت وصمة جديدة خاصة به. وذلك لأن القرآن كان المعجزة الكلامية للنبي محمد (ص) - وهي ميزة لم تكن موجودة في كتب الأنبياء الآخرين - فاتهمه نظام أبي لهب بأنه شاعر ووصف القرآن بأنه شعر.
إذا أردنا تعرية الجذور الأعمق لهذه الحرب النفسية والإعلامية التي شنها معارضو الأنبياء عبر التاريخ، نجد أن أشد الخصوم تأثراً بتلاعبات الشيطان ووساوسه. وقد كشف مولانا هذا السر. إذ يخاطب الشيطان فينسب إليه جميع الحروب والعذابات، ويصفها بنتائج مكره وفتنه، فيقول: "قوم نوح من مكرك في نوحه، قلوبهم مشوية وصدورهم ممزقة. وأنت أسلمت عاداً للريح في العالم، وألقيتهم في العذاب والأحزان. ومنك كان رجم قوم لوط، ومنك غاصوا في الماء الأسود. ومنك تفرق عقل نمرود، يا من أثرت آلاف الفتن! ومنك عمي عقل فرعون الذكي الفيلسوف، فلم يهتدِ. ومنك أصبح أبو لهب غير أهل، ومنك أصبح أبو الحكم أبا جهل. يا من في هذه الشطرنجة - شطرنجة الذكر - قد كشفت ملك مئات الآلاف من الأساتذة!"[6]
أما بالنسبة للنمط الأول - التكذيب واتهام الأنبياء بالكذب - فقد قال الله في سورة آل عمران الآية 184: "فإن كذّبوك فقد كُذّب رسل من قبلك" - أي يا رسول، إن كذّبوك فقد كُذِّب من قبلك رسل جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير. وفي الآية 183 من نفس السورة، ورد أن الأنبياء الذين قدموا معجزاتهم قُتلوا على يد معارضيهم. وفي سورة الأنعام الآية 33، يخاطب الله النبي قائلاً: لا تحزن لتكذيب المعارضين، فإنهم يكذّبون بآيات الله أيضاً. ثم في الآية 34 يقول: "ولقد كُذّبت رسل من قبلك" - أي أن هذا التكذيب كان نصيب الأنبياء من قبلك أيضاً - ويأمر النبي بالصبر حتى يأتي نصر الله. وفي سورة الحج الآية 42 يقول الله: "وإن يكذّبوك فقد كذّبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب مدين وكُذِّب موسى..." وفي سورة العنكبوت يخاطب الله المكذبين للنبي: "وإن تكذبوا فقد كذّبت أمم من قبلكم" - أي إن تكفروا فقد كذّبت جماعات من قبلكم أنبياءهم. كما تناولت آيات عديدة أخرى - منها سورة فاطر (4، 24، 25)، وص (4)، والنبأ (28)، والمؤمنون (105)، والصافات (21)، والطور (14)، والإنفطار (9)، والرحمن (43)، والماعون (7)، وغيرها - هذه التكذيبات من زوايا مختلفة. ومن خلال هذه الآيات يتبين أن تكذيب الأنبياء كان موجوداً على مر التاريخ، وأن الأجيال اللاحقة ستفعل نفس الشيء. وقد صوّر مولانا هذه الحقيقة قائلاً: "مصطفى يشق القمر في منتصف الليل، وأبو لهب يثرثر بالهراء حقداً. ذلك المسيح يحيي الموتى، وذلك اليهودي يشهق غيظاً. لن يبلغ نباح الكلب أذن القمر، ولا سيما قمر هو خاص بالله. الملك يشرب على ضفة النهر حتى الفجر، غافلاً عن صراخ طيور اللقالق."[7]
وأما النمط الثاني - اتهام الأنبياء بالجنون - فقد ورد في سورة الحجر الآية 6: "وقالوا يا أيها الذي نُزِّل عليه الذكر إنك لمجنون" - أي قال المعارضون للنبي: يا من نُزِّل عليك القرآن، إنك لمجنون. وفي سورة القمر الآية 9، يذكر أن قوم نوح بعد تكذيبهم لنوح وصفوه بالمجنون وشتموه. وفي سورة الذاريات الآية 39، وصف فرعون موسى (ع) بالمجنون. وكذلك سورة الشعراء (27)، والطور (29)، والقلم (2 و51)، والذاريات (52)، والصافات (36)، والتكوير (32) - كلها تذكر اتهام المجانين للأنبياء، وخاصة النبي محمد (ص)، من قبل المعارضين.
وأما النمط الثالث - اتهام الأنبياء بالسحر - فقد ورد في سورة الذاريات الآية 52 قول مهم: "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون" - أي هكذا ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا: إنه ساحر أو مجنون. ومن الآيات الأخرى في هذا الباب سورة الذاريات (39) والطور (29) وغيرها.
وأما النمط الرابع - وصف أقوال الأنبياء بالأساطير، وخاصة أقوال النبي محمد (ص) - فقد قال الله في نهاية الآية 25 من سورة الأنعام: "...حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين". وفي سورة الأنفال الآية 31: "وإذا تُتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين". وفي سورة النحل الآية 24: "وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين". وكذلك سورة الفرقان (5)، والأحقاف (17)، والمطففين (13)، والمؤمنون (83)، والنمل (68)، والقلم (15) - كلها تذكر ادعاء المعارضين بأن محتوى القرآن ليس إلا قصصاً تاريخية وخرافات.
وأما النمط الخامس - اتهام النبي بالشعر والقرآن بالشعر - فهذا الاتهام بالغ الأهمية في القرآن حتى نزلت سورة كاملة باسم «الشعراء». ومن الآيات القرآنية في هذا الشأن: سورة الأنبياء الآية 5: "بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أُرسل الأولون". وسورة الصافات الآية 36: "ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون". وسورة الطور الآية 30: "أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون". وسورة الحاقة الآية 41: "وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون". كما ينفي القرآن عن نفسه الشعر في قوله: "وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين" (سورة يس، الآية 69). وآيات أخرى في سور مختلفة ترد دعوى كون القرآن شعراً.
يزعم السيد گنجي في كتاباته أنه لا دليل على أن القرآن سماوي أو موحى به من الله إلى النبي. وسؤالنا هو: كيف يمكن لشخص عادي أمي - لم يتعلم في أي مدرسة، ولم يدخل أي جامعة، عاش في المجتمع المتخلف الجاهلي العربي قبل 1400 سنة، وكان أمياً - أن يقدّم كتاباً يحتوي على استراتيجية نظرية مفصلة لكيفية معارضة المعارضين للأنبياء عبر تاريخ الدين برمته، مصنفة حسب النوع والفئة؛ وتحليلاً لجذور هذه المعارضة في النفس الأمارة بالسوء عند غير المؤمنين ووساوس الشيطان في كيانهم؛ وبياناً شاملاً للصراع الكلامي والفكري وقوانينه عبر تاريخ البعثات النبوية؟ وكل ذلك في وقت لم يكن لدى النبي أي كتاب يرجع إليه للحصول على هذه المعلومات. ويبدو أن هذا النمط من المعارضة لا يقتصر على أنبياء الماضي؛ بل استخدم الشيطان هذه الطريقة العتيقة ضد أعداء الأنبياء في المستقبل أيضاً. واليوم، بعد 1400 سنة، يقول سروش وگنجی نفس الشيء تماماً: القرآن شعر، والنبي شاعر، والإسلام أسطورة مختلقة في القرن السابع الميلادي، ومحتوى القرآن متناقض ومتضارب، وكثير من أقواله باطل - وهم ينكرون رسالة رسول الله. ويعتبرون مشاهداته الحدسية أوهاماً ويصفونه بأنه أسير أوهامه الذهنية. وهذه هي الكلمات التي تكررت لعشرة آلاف سنة. وهذا بحد ذاته من معجزات القرآن، ويثبت أن هذا الكتاب سماوي وموحى به إلى الرسول - فلا يمكن لإنسان أن يحلل تاريخ عشرة آلاف سنة بهذه الدقة. يعبر مولانا عن هذه الدهشة قائلاً: "أنا أيضاً أقول مثلهم: يا للعجب! لماذا ختم رب الخلق بهذا الخاتم؟ محمد يتعجب من هذه النزاعات، وأبو لهب أيضاً بقي متعجباً. من هذا العجب إلى ذاك العجب فرق عميق، فماذا سيفعل السلطان المهاب؟"[8] ويوضح محمد أكبرآبادي في شرحه لهذه الأبيات أن مولانا يطرح نوعين من التعجب تشعر بهما فئتان دائماً: أحدهما التعجب الذي يشعر به النبي محمد (ص) والمؤمنون - من أن الكفار لا يرون الآيات الإلهية الواضحة؛ والآخر التعجب الذي يشعر به أبو لهب وأتباعه الكافرون - من أن إله محمد ليس مرئياً ولا يمكن إثباته. وكل هذا من خاتم الخلق - إنه ما يشاء الله أن يحدث في العالم.
يتبع...
حسين كهفي
الهوامش
[1] مقالة رقم 11
[2] مقالة رقم 1
[3] مقالة رقم 7
[4] مقالات 1، 2، 12، 15
[5] مقالات 12، 13
[6] المثنوي المعنوي، الدفتر الثاني، الأبيات 2662-2668
[7] المثنوي المعنوي، الدفتر الثاني، الأبيات 424-430
[8] المثنوي المعنوي، الدفتر الثالث، الأبيات 2041-2144

در نوشتار گذشته به نقد فصل اول کتاب بسط تجربه نبوی پرداخته شد، اینک به بررسی فصول بعدی این کتاب همت می گماریم. فصل دوم، مبحث ذاتی و عرضی ادیان است، ابتدا به غرض نویسنده از این متن اشاره می شود. "عرضی ها ( صورت ها) آنها هستند که می توانستند به گونه ای دیگر باشند، بر خلاف ذاتی ها (مضمونها) تفاوت عرضی و ذاتی با تقسیمات دیگری قشر و لب، یا طریقت و شریعت و امثال آن بحث این مقاله است." صفحه 20

سخن در نوشتار قبل بر این مقوله بود که آدمیان در زندگی دنیایی خود ما بین محدوده ای از قوانین و سنت ها قرار دارند که این محدوده ها بالاجبار بروز اعمالی را در انسان ها به عهده دارند و آدمیان چه بخواهند و چه نخواهند، قسمت اعظم رفتار و اعمال زندگی دنیایی آنها از درون این قوانین و سنت ها تولید می گردد و بر این واقعیت هاست که انبیاء عظیم الشأن به رسالت برگزیده شده اند و همه ی آنها از سوی خداوند، به دایره این قوانین واقف می شدند و از لابلای آنها هدف انسانیت را فراسوی آدمیان قرار می دادند و هنر انبیاء همین بوده است. از دیدگاه هنروران آسمانی و به تأکید رب عالمیان، زندگی انسان ها به چهار دوره تقسیم میشود:

در تبيين هاي گذشته پيرامون حقيقت اوليه ارزش هاي ديني و نياز آدميان در زندگي دنيايي خود به دين، مطالبي بيان گرديد؛ در تحليل ها و تفسيرهاي شبه روشنفكران ديني دهه هاي اخير ايران به ويژه در كتاب بسط تجربه نبوي آقاي سروش، اصل نبوت و امامت با ديدگاه ويژه اي طرح و ارائه شده است.
التعليقات
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!